المحقق النراقي

109

مستند الشيعة

المعتبرة المرخصة للجلوس والوطء على الفرش المصورة ( 1 ) . والأصل مندفع بما مر . والروايات غير دالة ، لعدم الملازمة بين رخصة الجلوس وجواز العمل ، مع احتمال حملها على غير ذوات الأرواح ، ومعارضتها بالموثق : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ، فقال : ( الأعاجم تعظمه وإنا لنمقته ) ( 2 ) . ولا يشترط في صدق صورة الحيوان أو ذي الروح وجود ما يطابقها عرفا شخصا أو نوعا في الخارج ، بل يكفي كونها بحيث يقال عرفا أنها صورة الحيوان ، لأن معنى صورة الحيوان أو ذي الروح : الصورة المختصة به ، والمراد شيوع الاختصاص وتعارفه وجريان العادة به ، فلو صور صورة حيوان لم يعلم وجود نوعه ، ولكن كان بحيث لو فرض وجود مطابقه لكان من الحيوان بحسب العادة ، كان محرما . والبواقي مجوزة عند الأكثر ، وهو الأقوى ، للأصل ، واختصاص أكثر الأخبار المتقدمة صريحا أو ظاهرا بذوات الأرواح ، مضافا إلى تصريح صحيح المحاسن والمروي في التحف وأخويه بحلية غيرها . وفي الموثق : في قول الله عز وجل : ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) ( 3 ) فقال : ( والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها الشجر وشبهه ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 308 أبواب أحكام المساكن ب 4 . ( 2 ) الكافي 6 : 477 / 7 وفيه : لنمتهنه ، بدل : لنمقته ، الوسائل 5 : 308 أبواب أحكام المساكن ب 4 ح 1 . ( 3 ) سباء : 12 . ( 4 ) الكافي 6 : 527 / 7 ، المحاسن : 618 / 53 ، الوسائل 17 : 295 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 1 .